علي بن أبي الفتح الإربلي
617
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ومنه عن أنس قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في بيت أمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، فقال : « يا أمّ حبيبة ، اعتزلينا ، فإنّا على حاجة » . ثمّ دعا بوضوء فأحسن الوضوء ، ثمّ قال : « إنّ أوّل من يدخل [ عليك ] من هذا الباب ، أمير المؤمنين ، وسيّد العرب ، وخير الوصيّين ، وأولى النّاس بالنّاس » . [ ف ] قال أنس : فجعلت أقول : اللهمّ اجعله رجلًا من الأنصار . قال : فدخل عليّ فجاء يمشي حتّى جلس إلى جنب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فجعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يمسح وجهه بيده ثمّ يمسح « 1 » بها وجه عليّ بن أبي طالب ، فقال عليّ : « وما ذاك يا رسول اللَّه » ؟ قال : « إنّك تبلّغ رسالتي من بعدي ، وتؤدّي عنّي ، وتسمع النّاس صوتي ، وتعلم النّاس من كتاب اللَّه ما لا يعلمون » « 2 » . ومن المناقب عن أنس قال : كنت خادماً لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فبينا أنا يوماً أوضّيه إذ قال : « يدخل رجل ، وهو أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وأولى الناس بالمؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين » . قال أنس : [ فقلت : ] اللهمّ اجعله رجلًا من الأنصار . فإذا هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 3 » . ومن المناقب أيضاً عن أنس بن مالك قال : بينما أنا عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم إذ قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « الآن « 4 » يدخل سيّد المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وخير الوصيّين ، وأولى النّاس بالنبيّين » .
--> ( 1 ) في المصدر : « مسح » . ( 2 ) اليقين : ص 135 باب 6 ، وما بين المعقوفات منه . ورواه أبو نعيم في الحلية : 1 : 63 ، والخوارزمي في المناقب : 85 / 75 فصل 7 ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 211 باب 54 ، والحموئي في فرائد السمطين : 1 : 145 / 109 باب 27 . وتقدّم الحديث في فضل مناقبه عليه السلام . ( 3 ) اليقين : ص 137 باب 7 ، وما بين المعقوفين منه . ( 4 ) في المصدر : « إذ قال : الآن » .